الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

37

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

مثل « ياء » وسائر الادات أو بمثل الفعل مثل « اطلبك » وكذا لا فرق بين مثل قولنا « اضرب » و « أبعثك بالضرب » في المفاد ف - « اضرب » مخصوص بالإنشاء و « ابعث » يكون مشتركا بين الإنشاء والإخبار فان أراد الإنشاء فهو إنشاء وان أراد الإخبار فهو إخبار فالفارق النظر الاستقلالي إلي ما هو مفاد هيئة « اضرب » بالتعبير ب - « ابعث » والنظر دون ذلك في التعبير بالهيئة وكذلك الفرق بين التعبير في الترجي ب - « لعل » أو بقوله « ترجيت » فان الترجي أمر واحد كالابتداء فكما يكون الفرق بين « من » ولفظ « الابتداء » باللحاظ كذلك هنا وكلام الخراساني صحيح في أمثال هذا لا في الألفاظ المشتركة بين الإخبار والإنشاء حيث إن المعني متعدد فيه واللفظ واحد مثل « بعت » وفي باب الحروف اللفظ متعدد والمعني واحد مثل لفظة « من » والابتداء . ثم اعلم أن الألفاظ المشتركة لا تدل علي خصوصية الخبرية أو الإنشائية إلا بالقرينة الخارجية ومجرد القصد لا يكفي في كون اللفظ مبرزا فلفظ « بعت » مثلًا دال علي وقوع حقيقة البيع في الخارج بمعني وقوع هذا الاعتبار واما الوقوع بمعني الإنشاء أو الإخبار فهو يفهم من كون اللافظ في مقام اجراء صيغة البيع أو في مقام الإخبار كما في سائر الألفاظ المشتركة كلفظ العين . تنبيه : في استعمال الجمل الخبرية في مقام الانشاء ثم إنه ربما يستعمل الجمل المخصوصة بالخبرية في مقام الإنشاء مثل قول القائل « يعيد الصلاة » في مقام « أعد الصلاة » فالحق في ذلك هو ان وفور المقتضي للإعادة اقتضي في البلاغة الإخبار بالوقوع فكأنه قد وقع فدلالته علي الإنشاء يكون